. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الصورة الثانية ، وهو ما إذا مات وعليه حجّتان : الحجّ النذري وحجّ الإسلام ولم تف التركة إلّا لأحدهما ، فالمشهور تقديم حجّة الإسلام على الحجّ النذري .
قال الشيخ في « النهاية » : فإن لم يكن المال إلّا بقدر ما يحجّ به عنه حجّة الإسلام ، حجّ به . ويستحبّ لوليّه أن يحجّ عنه ما نذر فيه . « 1 »
وقال في « المبسوط » : فإن لم يكن له من المال إلّا قدر ما يحجّ عنه ، حجّة الإسلام ، حجّ به . « 2 »
وقال ابن إدريس : فإن لم يكن المال إلّا بقدر ما يحجّ عنه حجّة الإسلام حجّ به عنه . « 3 »
وقال المحقّق : ولو ضاق المال إلّا عن حجّة الإسلام اقتصر عليها ، ويستحبّ أن يحجّ عنه النذر . « 4 »
وقال ابن سعيد : فإن لم يخلف إلّا قدر ما يحجّ به أحدهما حجّ عنه حجّة الإسلام ، ويستحبّ لوليّه أن يحجّ عنه حجّة النذر . « 5 »
إلى غير ذلك من الكلمات ، وهي تدلّ على أنّ قضاء الحجّ النذري عن الميت كان أمرا مسلّما بينهم لولا التعارض مع حجة الإسلام .
واعلم أنّ فرض الفرع ( الصورة الثانية ) مبنيّ على ثبوت أمرين معا ، على نحو لولا ثبوتهما أو ثبوت أحدهما يصبح الفرع فاقدا للموضوع ، وأشبه بالسالبة
هامش
( 1 ) . النهاية : 284 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 306 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 649 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 172 .
( 5 ) . الجامع للشرائع : 176 .