. . . . . . . . . .
شرح
وجزم في صورة أخرى .
أمّا الأولى ، أعني : بها ما إذا حصل المعلّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا ، لأنّ حصول المعلّق عليه يكون موجبا لفعلية وجوب النذر وكاشفا عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر .
ولا ينافي قوله : « من لزوم تقديم السبب المقدّم » ، فإنّ النذر عندئذ هو السبب المقدّم على الاستطاعة ، لأنّه إن كان التعليق على نحو الواجب المشروط كان الوجوب الإنشائي مقدّما على الاستطاعة .
وأمّا الثانية ، أعني بها : ما إذا كان التعليق على نحو الواجب المعلّق كان الوجوب الفعلي له مقدّما عليها .
وبالجملة : في الصورة الأولى يتقدّم الوجوب الإنشائي للنذر على وجوب حجّة الإسلام ، وفي الثانية يتقدّم وجوبه الفعلي عليه .
يلاحظ على خصوص الصورة الأولى بأنّه لو تمّ ما ذكر ، لوجب تقديم الحجّ النذري حتى بعد خروج الرفقة ، فعندئذ يجب عليه العدول وإتيان الحجّ بعنوان الوفاء بالنذر .
وعلى كلتا الصورتين ، بما ذكرنا مرارا من أنّ وجوب الوفاء للحجّ النذري لا يزاحم حجّة الإسلام بعامّة صورها ، إمّا لعدم الملاك في الحجّ النذري عند التزاحم ، أو لأقوائية ملاك حجّة الإسلام .