واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم : « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟
قال عليه السّلام : نعم » . وفيه : أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذريّ عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة ، وهو غير معمول به . ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ، ثمّ أراد أن يحجّ ، فسئل عليه السّلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الّذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام بالكفاية . نعم لو نذر أن يحجّ مطلقا - أيّ حجّ كان - كفاه عن نذره حجّة الإسلام ، بل الحجّ النيابيّ وغيره أيضا ، لأنّ مقصوده حينئذ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان . ( 1 ) *
شرح
شهر رمضان فهو متعيّن له ، ولا يضرّ عدم قصده وإن كان يضر إذا قصد غيره .
( 1 ) * ما هو مقتضى الروايات ؟ هذا كلّه حول مقتضى القواعد ، وأمّا مقتضى النصوص فربّما يستظهر أنّ مقتضاها هو كفاية نيّة الحجّ النذري عن حجّة الإسلام دون العكس الذي هو مختار الشيخ في « النهاية » . « 1 » واستدلّ له بالصحيحتين التاليتين :
1 . صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال : « نعم » . « 2 »
2 . صحيحة رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال : « نعم » . 3
هامش
( 1 ) . النهاية : 205 .
( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : 8 ، الباب 27 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 ، 2 .