[ المسألة 19 : إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره ، وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك ]
المسألة 19 : إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره ، وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك ، فهل يتداخلان فيكفي حجّ واحد عنهما ، أو يجب التعدّد ، أو يكفي نيّة الحجّ النذريّ عن حجّة الإسلام دون العكس ؟ أقوال ، أقواها الثاني ، لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف . ( 1 ) *
شرح
أقول : والظاهر أنّ السيد المحقّق الخوئي لم يتأمّل في عبارة المصنّف ، إذ لم ينسب إلى الدروس ، التقديم ، بل نسب إليه وجوب حج الإسلام ، لا تقديمه على الحجّ النذري ، فلاحظ .
2 . أنّ ما ذكره من الأحكام في هذه المسألة وما تقدّمها مبنيّ على مختاره من أنّ التأثير للسبب المتقدّم فيزاحم وجوب النذر ، وجوب الحجّ ؛ وأمّا على المختار ، من أنّ وجوب النذر ، لا يزاحم وجوبها ، فالحجّ مقدّم على الحج النذري في كلتا الصورتين . إمّا لعدم وجود الملاك في الحجّ النذري كما عليه المشايخ ، أو لوجوده فيهما ، لكن يقدّم الأقوى ملاكا على غيره كما هو المختار .
( 1 ) * للمسألة صور ثلاث وقد ركّز المصنّف على صورة واحدة ، وإليك بيانها :
1 . إذا نذر - وهو مستطيع ، أو استطاع بعد ذلك - خصوص حجّة الإسلام .
2 . إذا نذر - وهو مستطيع ، أو استطاع بعد ذلك - غير حجّة الإسلام .
3 . إذا نذر الحجّ وهو مستطيع أو استطاع بعد ذلك مطلقا من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيرها .