تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
في المسألة السابقة هو الوفاء بالنذر وإتيان الحجّ المنذور ، بخلاف المقام فإنّ المفروض هو عدم الوفاء به . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في المقام فرعين : 1 . إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا بأن يقول : للّه علي أن أحجّ فورا إذا شفي مريضي ، ثمّ استطاع استطاعة شرعية ، وأهمل الوفاء بالنذر ، وجب الوفاء بالنذر - عند المصنّف - في العام القابل مقدّما على حجّة الإسلام ، لوجوبه عليه فورا ففورا ، وهكذا في السنوات الآتية ، وبما أنّ التأثير للسبب المقدّم ، يكون وجوب النذر مانعا عن صدق الاستطاعة الشرعية ، لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي . 2 . إذا كان النذر في حال عدم الاستطاعة مقيّدا بنفس سنة الاستطاعة ، كأن يقول : للّه علي أن أحجّ في سنتي هذه إن شفي مريضي ، واتّفق حصول الاستطاعة له في نفس السنة وأهمل الوفاء بالنذر ، وبقيت الاستطاعة إلى السنة الثانية ، ففي هذه الصورة تقدم حجّة الإسلام لفورية وجوبها ، وأمّا قضاء النذر ، فهو واجب موسّع ، والواجب الموسّع لا يزاحم الواجب الفوريّ . والفرق بين الصورتين انّ وجوب النذر في الصورة الأولى فوريّ ، فلو أهمل في نفس السنة لا يكون امتثاله قضاء ، بل أداء عبر سنين ، فيقدّم وجوب النذر الفوري على وجوب حجّة الإسلام الفوري لتقدّم سبب الأوّل . ولكن وجوب النذر في الصورة الثانية مقيّد بالسنة ، فلو أهمل يوصف إتيانه في السنة الثانية قضاء ووجوب القضاء وجوب موسّع لا يزاحم وجوب حجّة الإسلام الفوري . نعم لو قلنا بما احتمله في المسألة السابقة من أنّ الوجوب الموسّع إذا كان