تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
. . . . . . . . . .
شرح
بنيّة النذر ، أجزأ عن حجّة الإسلام على ما وردت به بعض الروايات ، وفي بعض الأخبار أنّ ذلك لم يجزيه عن حجّة الإسلام ، وهو الأقوى عندي . وقال الشافعي : لا يقع إلّا عن حجّة الإسلام . ثمّ استدلّ على عدم التداخل بأنّهما فرضان : أحدهما : حجّة الإسلام ، والآخر بالنذر ، فإجزاء أحدهما عن الآخر يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه . « 1 » وقد نقل العلّامة القول بعدم التداخل عن الشيخ في « الجمل » ، وابن البراج في « المهذب » ، وابن حمزة في « الوسيلة » ، وابن إدريس في « السرائر » . « 2 » نعم اختار الشيخ في « النهاية » أنّ الحجّ النذري يكفي عن حجّة الإسلام دون العكس ، قال : متى نذر الرجل أن يحجّ للّه تعالى ، وجب عليه الوفاء به . فإن حجّ الذي نذر ، ولم يكن قد حج حجّة الإسلام فقد أجزأت حجّته عن حجّة الإسلام ، وإن خرج بعد النذر بنيّة حجّة الإسلام ، لم يجزئه عن الحجّة التي نذر بها وكانت في ذمّته . « 3 » ويظهر من المحقّق والعلّامة أنّه لم يكن للأصحاب حين ذاك إلّا قولان : 1 . عدم التداخل . 2 . كفاية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام دون العكس . ولم يكن بينهم قول ثالث ، أي : التداخل . نعم اختاره صاحب المدارك في نقد دليل القائل بالتعدّد « انّ اختلاف
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 256 ، كتاب الحجّ ، المسألة 20 . ( 2 ) . مختلف الشيعة : 4 / 375 . ( 3 ) . النهاية : 205 .