تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
السبب يقتضي اختلاف المسبب » ما هذا لفظه : وهو احتجاج ضعيف ، فإنّ هذا الاقتضاء إنّما يتم في الأسباب الحقيقية دون المعرفات الشرعية ، ولذا حكم كلّ من قال بانعقاد نذر الواجب بالتداخل إذا تعلّق النذر بحجّ الإسلام من غير التفات إلى اختلاف الأسباب . « 1 » ولا بدّ من الكلام في مقامين : 1 . مقتضى القواعد . 2 . مقتضى النصوص . أمّا الأوّل : ربّما يقال : إنّ مقتضى القواعد هو التداخل ، لأنّ الفرد الواحد من طبيعة الجزاء يصلح لأن يكون منطبقا عليه لكلا الدليلين ، فيكون وزان ما يقبل التكرار ، وزان ما لا يقبله - كالقتل - إذا تعدد سببه فلا يتكرر الجزاء بتكرر الشرط فسببية الشرط الثاني بالاستقلال مشروطة بعدم تحقّق الشرط الأوّل قبله وبعدم تقارنهما معا لعدم السببية له أصلا إذا سبق الشرط الأوّل ، ولعدم الاستقلال له عند تقارنهما . « 2 » أقول : لا بدّ من التفصيل بين الأسباب والمسببات ، أمّا الأولى فالظاهر أنّ مقتضى القواعد فيها هو عدم التداخل أي إيجاب كلّ سبب وجوبا شرعيا خاصا لا لقياس الأسباب الشرعية بالعلل التكوينية ، لأنّه بمعزل عن التحقيق ، بل لأجل انّ المرتكز في الأذهان هو طلب كلّ سبب تكويني معلولا خاصّا به لا معلولا مشتركا بين السببين ، فإذا كان هذا هو المرتكز في الأذهان ، فإذا سمع
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 100 . ( 2 ) . الحجّ تقرير دروس السيد المحقّق الداماد : 1 / 148 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 652 | الشيخ جعفر السبحاني