[ المسألة 17 : إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له ]
المسألة 17 : إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له ، فإن كان موسّعا أو مقيّدا بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها ، وإن كان مضيّقا - بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفوريّة - قدّمه وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، وإلّا فلا ، لأنّ المانع الشرعيّ كالعقليّ ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسّعا لأنّه دين عليه ، بناء على أنّ الدين - ولو كان موسّعا - يمنع عن تحقّق الاستطاعة ، خصوصا مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام . ( 1 ) *
شرح
ترك حجّ الإسلام ، ومع ذلك ففي الصحّة عندئذ تأمّل ، لأنّ نفس الحجّ النذري يعدّ عصيانا للأمر بحجّة الإسلام ، فكيف يكون مقرّبا ؟
( 1 ) * كان الموضوع في المسألة السابقة هو نذر غير حجة الإسلام في حال الاستطاعة ، والموضوع في هذه المسألة هو نذره في حال عدم الاستطاعة .
وفي المسألة فروع ثلاثة يجمعها ، كون النذر في حال عدم الاستطاعة ، وعندئذ لا يخلو من حالات ثلاث :
1 . نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة ، ثمّ حصلت الاستطاعة وكان النذر مقيّدا بسنة متأخّرة ، فتقدّم فيه حجّة الإسلام لفوريتها .
2 . تلك الصورة ولكن قيّد النذر ، بسنة معيّنة وحصلت فيها الاستطاعة أو قيّده بالفورية ، قدّم النذر - على رأي المصنف - على حجّة الإسلام ، لتقدم سببه ، لأنّ الميزان في تقدّم أحد الواجبين على الآخر تقدّم سبب الوجوب والمفروض تقدّم سبب الحجّ النذري ، فيكون وجوب الحجّ النذري مانعا شرعيا ، والمانع الشرعي