. . . . . . . . . .
شرح
كالمانع العقلي .
3 . نفس الصورة ولكن كان النذر موسّعا غير مقيّد بسنة ، ففي هذه الصورة احتمل المصنف وجهين :
أ . ما ذكره في ضمن القسم الأوّل ، من تقديم حجّة الإسلام على النذر ، مثل ما إذا كان النذر مقيّدا بسنة متأخّرة عن سنة الاستطاعة ، لأنّ وجوب حجة الإسلام فوري ، بخلاف الحجّ النذريّ .
ب . ما ذكره في آخر كلامه ، من إلحاقه بالصورة الثانية ، أعني : ما إذا كان النذر مضيّقا قائلا بأنّ النذر مع كونه موسّعا دين ، والدّين ولو كان موسّعا يمنع عن تحقّق الاستطاعة خصوصا مع ظن عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجة الإسلام .
ولكن الحق في الصورتين الأخيرتين هو تقديم حجة الإسلام على الحج النذري وإن كان فوريا أو موسّعا . أمّا الأوّل فلأجل شرطية الرجحان في متعلّق النذر وليس بموجود ، لأنّ المستحب بالذات المفوّت للواجب الفوري ليس براجح حتّى يتعلق به النذر - كما عليه أكثر المشايخ - أو لأجل وجود التزاحم بين امتثال الحج الواجب ، والوفاء بالنذر الذي هو أيضا واجب من الواجبات ويكفي في انعقاد النذر كون المنذور ذا رجحان عنده ولو زاحم واجبا آخر في مقام الامتثال لا ينسلخ من الرجحان ، غاية الأمر يقدم الأهم على المهم . وقد مرّ الكلام في المسألة الثانية والثلاثين في الفصل الثاني من فصول كتاب الحجّ فلاحظ . « 1 »
وأمّا الثاني فلأنّ عدّ الحج دينا إنّما هو بمعنى انّه يجب قضاؤه ، أو يجزي إذا
هامش
( 1 ) . لاحظ صفحة 179 .