تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

[ المسألة 5 : النفقة الزائدة على نفقة الحضر ، على الوليّ ]

المسألة 5 : النفقة الزائدة على نفقة الحضر ، على الوليّ ، لا من مال الصبيّ إلّا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له . ( 1 ) *
شرح
بقوله : « قدّموا » و « فجرّدوه » و « لبّوا عنه » وغير ذلك ، فإن ثبت الإجماع فيه فهو وإلّا فالظاهر جوازه لكلّ من يتكفّل طفلا غاية الأمر ، لا يتعلّق أمر مالي بالطفل ، بل يكون على المباشر . يلاحظ عليه : أنّ الروايات في مقام البيان في جانب الصبي ، وانّه لا فرق بين صبي وصبيّ ، لا في مقام بيان شرائط المتكفّل بأمر الصبي ، فلا يصحّ التمسّك بها من هذه الجهة . مضافا إلى أنّ القائمين بهذا الأمر ، في الأغلب كانوا هم الأولياء ، وهذا يشكّل قرينة ، لعدم انعقاد الإطلاق فيها . ( 1 ) * لا شكّ انّ مئونة الصبي فيما يتوقّف عليه حياته من المأكل والملبس والمسكن على مال الصبي - إن كان له مال - من غير فرق بين السفر والحضر . وأمّا مئونة السفر ، فظاهر إطلاق الأصحاب انّها على الولي : قال المحقّق : « ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل » . وقال العلّامة : مئونة حجّ الصبي ونفقته الزائدة في سفره تلزم الولي - مثل آلة سفره وأجرة مركبه وجميع ما يحتاج إليه في سفره ممّا كان مستغنيا عنه في حضره - وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وبه قال مالك وأحمد ، لأنّ الحجّ غير واجب على الصبي ، فيكون متبرعا ، وسببه الولي فيكون ضامنا ، وليس للولي صرف مال الطفل في ما لا يحتاج إليه وهو غير محتاج حال صغره إلى فعل الحجّ ، لوجوبه عليه حال كبره ، وعدم إجزاء ما فعله في صغره عمّا يجب عليه في كبره . « 1 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 31 - 32 ، المسألة 19 .