تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
3 . أبو الصلاح قال : لأنّ النذر إنّما يتعلّق بما يصحّ صومه وإفطاره قبل النذر فيجب به ، وشهر رمضان واجب قبل النذر بأمره تعالى . « 1 » 4 . ابن إدريس قال : وكذلك من نذر أن يصوم أوّل يوم من رمضان ، لم ينعقد نذره ، لأنّه يستحق صيامه لغيره ، لأنّه لا يمكن أن يقع فيه على حال صيام غير رمضان . « 2 » وتردد المحقّق وقال : إذا نذر أن يصوم أوّل يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره ، لأنّ صيامه مستحقّ بغير النذر ، وفيه تردد . « 3 » وقد صار تردد المحقّق سببا لجزم المتأخّرين بصحّة نذره يقول العلّامة : والوجه عندي الانعقاد ، للإجماع منّا على أنّ النذر إنّما ينعقد إذا كان المنذور طاعة بأن يكون واجبا أو مندوبا ، وإيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي تأكيد الوجوب ، وفائدته وجوب الكفّارتين . « 4 » وقال الشهيد في « المسالك » : وذهب أكثر المتأخّرين إلى الصحّة ، لأنّ الواجب طاعة ، مقدورة للناذر فينعقد نذره ، لأنّ ذلك متعلّق النذر ، وإيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي تأكد الوجوب ، لأنّ النذر يفيد زيادة الانبعاث حذرا من الكفّارة ، وهو نوع من اللطف ، ولعموم الأدلة ، وهذا هو الأقوى . « 5 » وحاصل ما استدلّ به المانع أمران :
هامش
( 1 ) . الكافي : 185 . ( 2 ) . السرائر : 3 / 68 . ( 3 ) . الشرائع : 3 / 193 . ( 4 ) . المختلف : 8 / 207 . ( 5 ) . المسالك : 11 / 390 .