تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
1 . وجوبه قبل النذر مانع عن وجوبه به يلاحظ عليه أوّلا : بالنقض ، بصحّة اليمين على فعل الواجب وترك الحرام ، وقد عقد صاحب الوسائل بابا باسم « انعقاد اليمين على فعل الواجب وترك الحرام فتجب الكفّارة بالمخالفة وقدر الكفّارة » . ففي صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأيمان والنذور واليمين التي هي للّه طاعة ، فقال : « ما جعل للّه عليه في طاعة فليقضه ، فإن جعل للّه شيئا من ذلك ، ثمّ لم يفعل ، فليكفّر عن يمينه » . « 1 » وثانيا : بالحل ، وذلك لأنّه لا مانع من أن يستحق شيء واحد بسببين : أحدهما : ذاتي ، وهو كونه أوّل شهر رمضان . والآخر : عرضي ، وهو كونه مصداقا للوفاء الواجب بالنذر فما تعلّق به الوجوب الذاتي إنّما هو الصوم مثلا ، وما تعلّق به الوجوب العرضي إنّما هو الوفاء بالنذر ، واتّحد العنوانان مصداقا لا مفهوما ، فما ذكره الشيخ من أنّه يستحقّ صيامه لغير النذر ، غير مضرّ لما عرفت من أنّه لا مانع من تعلّق استحقاقين بشيء واحد . 2 . ليس لصيام رمضان إلّا حالة واحدة يلاحظ عليه : بأنّ عدم وجود حالة ثانية لصيام رمضان ، غير مانع من تعلّق النذر ، لأنّه لا يشترط في المنذور تساوي الحالتين حتّى يتعيّن إحداهما بالنذر ، نعم ربّما يكون ذات حالتين ، يتعيّن إحداهما بالنذر ، كما في المستحب ، وترك المكروه . ويظهر من السيد الحكيم وجه ثالث ، وهو أنّ معنى وجوب صوم يوم من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 16 ، الباب 23 من أبواب الأيمان ، الحديث 1 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 639 | الشيخ جعفر السبحاني