[ المسألة 15 : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة ]
المسألة 15 : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة ، بل يجب مع القدرة العقليّة ، خلافا للدروس ، ولا وجه له ، إذ حاله حال سائر الواجبات الّتي تكفيها القدرة عقلا . ( 1 ) *
شرح
الفرع الرابع : إذا نذر وهو غير مستطيع ، فله صورتان :
1 . تعليق النذر على الاستطاعة بمعنى أنّه إذا حصلت الاستطاعة ، يحجّ فلا شك في أنّه لا يجب تحصيلها .
2 . نذر الحجّ مطلقا ، من دون تعليق على الاستطاعة ، ففي مثله يجب تحصيلها إذا حصل المعلّق عليه ، مقدّمة لإتيان الواجب المطلق . لأنّ وجوب الوفاء بالنذر مطلق ، وإن كان وجوب حجة الإسلام مشروطة بحصول الاستطاعة الشرعيّة .
( 1 ) * لا شكّ أنّه يكفي في تنجّز الفرائض الشرعية وجود القدرة العقلية من غير فرق بين واجب بالذات ، كالصلاة والصوم ؛ أو واجب بالعرض ، كالأمور المستحبّة التي تعلّق بها النذر ، غاية الأمر يعتبر فيها أن لا يكون ضرريا أو حرجيا ، خرج منها ، حجّة الإسلام ، فإنّها مشروطة بالقدرة الخاصة التي يعبّر عنها بالقدرة الشرعية .
والمسألة من الوضوح بمكان والداعي لعقدها هو ما يتراءى من الشهيد خلافه قال : والظاهر أنّ استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، فلو نذر الحجّ ثمّ استطاع ، صرف ذلك إلى النذر ؛ فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى القابل ، وجبت حجّة الإسلام أيضا . « 1 »
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 318 .