تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
شهر رمضان ، انّه مستحق للّه تعالى ، والنذر مفاده الاستحقاق فلا يقع على المستحقّ ، لأنّه لا يقبل التكرر في اليوم الأوّل لاجتماع المثلين ، ولا التأكّد ، لأنّه غير صحيح عند العقلاء ، فالاستحقاق كالزوجية والرقّيّة لا تقبل التكرر ولا التأكّد . ثمّ ردّ ذلك بأنّ ثبوت الاستحقاق من أجل الوجوب ممنوع وأنّ الوجوب شيء والاستحقاق شيء آخر . ثمّ ذكر مانعا رابعا خاصا بباب الحجّ ، وهو أنّ ظاهر قوله :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِانّه مملوك للّه تعالى والمملوك بالأصل لا يكون مملوكا بالنذر ، ثمّ قال : وليت المانعين ذكروا ذلك في نذر حجة الإسلام . يلاحظ عليه : أنّه لو سلّمنا انّ اللام في قوله :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ، للتمليك فلا نسلّم كونها في قوله : « للّه عليّ كذا » للتمليك أيضا ، وقد مرّ أنّ اللام فيه بمعنى الإخلاص والتقرّب . إلى هنا ظهرت صحّة نذر ما وجب بالأصالة ، سواء كان صوما أو حجّا ، وأمّا التداخل فغني عن البيان ، لأنّه قام بامتثال ما نذر وهو الحجّ الواجب للمستطيع . الفرع الثاني : إذا تركه حتّى مات يقضى عنه من الأصل للنصّ ، وأمّا كفارة الحنث فربما يقال بإخراجها من الأصل ، لأنّها واجب مالي - وقد عرفت ما هو الميزان للواجب المالي وليست الكفّارة منه - وذهب السيد الخوئي إلى أنّها من الواجبات التي تسقط بموت صاحبها . والأحوط إخراجها من الأصل بإحراز رضا الورثة . الفرع الثالث : إذا كان مستطيعا ونذر حجّة الإسلام وقيّده بسنة فأخّر عنها وجبت عليه الكفّارة لأجل حنث النذر .