. . . . . . . . . .
شرح
خصوصا مع تلقّي الأصحاب لها بالقبول واشتهار مضمونها بينهم بحيث لا يتحقق فيه خلاف . « 1 »
أقول : إنّ الرواية مشتملة على فرضين :
أحدهما : في كلام السائل فقال : كانت لي جارية حبلى ، فنذرت للّه عزّ وجلّ ان ولدت غلاما ان أحجّه أو أحجّ عنه ؟
وظاهر السؤال هو تحقّق ما هو مطلوبه وقد ولدت الجارية ، غلاما ، لأنّه يقول : « كانت لي جارية حبلى فنذرت للّه عزّ وجلّ : إن ولدت غلاما أن أحجّه وأحجّ عنه » يعني أنّي بلغت منيتي ، فما هو واجبي في هذه الحالة ؟
والإمام مكان أن يجيب بالمباشرة نقل حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستنبط منه جوابه .
ثانيهما : في حديث الرسول : أعني أنّ رجلا نذر للّه عزّ وجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه .
وفي هذا الفرض ، مات الناذر قبل أن يتحقّق المعلّق عليه ( إدراك الغلام ) - ومع الوصف - فالجواب - عند الإمام - عن كلا الفرضين واحد .
5 . انّ المعنون في كلام الفقهاء هو الفرض الأوّل ، وقد عملوا بالرواية في هذا الفرض ، وأمّا المفروض في كلام المصنّف فهو الفرض الثاني الموجود في حديث الرسول ، ولم يظهر من الأصحاب العمل به .
وقد تنبّه صاحب الرياض إلى هذا الأمر ، وقال : في الاستناد إليه لإثبات الحكم في محل الفرض إشكال ، ولم أر من تنبّه له ، وهو انّ المفروض ( في كلام
هامش
( 1 ) . نهاية المرام : 2 / 363 .