تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

[ المسألة 13 : لو نذر الإحجاج معلّقا على شرط - كمجيء المسافر ، أو شفاء المريض - فمات قبل حصول الشرط ]

المسألة 13 : لو نذر الإحجاج معلّقا على شرط - كمجيء المسافر ، أو شفاء المريض - فمات قبل حصول الشرط ، مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكّنه منه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه . إلّا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّا حينه ، ويدلّ على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك : فيمن كان له جارية حبلى ، فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجّه أو يحجّ عنه ، حيث قال الصادق عليه السّلام - بعد ما سئل عن هذا - : « إنّ رجلا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحجّ عنه ، ممّا ترك أبوه » . وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفا للقاعدة كما تخيّله سيّد الرياض ، وقرّره عليه صاحب الجواهر ، وقال : إنّ الحكم فيه تعبّديّ على خلاف القاعدة . ( 1 ) *
شرح
وبالجملة المنذور في كلتا الصورتين - الحجّ بنفسه أو الإحجاج - عمل مباشري ، غاية الأمر تارة يكون العمل ، هو المناسك وأخرى تجهيز زيد للحجّ ، فكيف يكون التكليف منجّزا مع عدم القدرة ، حتّى يجب القضاء بعد الموت ؟ ( 1 ) * ولنقدّم أمورا : 1 . الفرق بين هذه المسألة ، والمسألة العاشرة بعد اشتراكهما في موت الناذر قبل حصول المعلّق عليه ، هو أنّ محور البحث في المقام في الإحجاج ، وفيما تقدّم في الحجّ بنفسه ، وقد اختار فيما سبق التفصيل بين كون المعلّق عليه قيدا للنذر فلا يجب القضاء عنه ، وكونه قيدا للمنذور فيجب ، لفعلية الوجوب وإن كان الواجب استقباليا ، ولكنّه قدّس سرّه اختار في المقام الوجوب من دون تفصيل .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 631 | الشيخ جعفر السبحاني