. . . . . . . . . .
شرح
بمضمونه غيره ، كابن سعيد وغيره .
وقد لوّح المصنّف بهما في الفرع الأوّل ، مع أنّ موردهما هو الفرع الثاني .
الفرعان : الثالث والرابع : إذا نذر الإحجاج بأحد الوجهين مطلقا ، أو معينا بسنة ، ولم يتمكّن منه من الأوّل ومات ، ذهب المصنّف إلى وجوب القضاء عنه ، مع أنّه إذا نذر الحج بنفسه مطلقا أو معينا بسنة ولم يتمكن من الأوّل ومات لا يجب القضاء عنه عند الجميع حتّى المصنّف ، وعندئذ يقع الكلام في بيان الفارق بين المقامين ، وقد بيّنه المصنّف بالنحو التالي :
إنّ الحجّ بنفسه لا يعدّ دينا مع عدم التمكّن منه ( مضافا إلى اعتبار المباشرة فيه ، غير الممكنة بعد الموت ) بخلاف الإحجاج فإنّه كبذل المال ، كما إذا قال : « للّه عليّ أن أعطي الفقراء مائة درهم ومات قبل تمكّنه » ، ففرّق بين إيجاب مال على نفسه ، وبين إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال ، فإنّه لا يعدّ دينا عليه بخلاف الأوّل . ودعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الانعقاد ممنوعة .
يلاحظ عليه : أنّ النذر تارة يتعلّق بالنتيجة ، كما إذا نذر أنّه إن شفي من المرض ، أن يكون مدينا لزيد ، مائة درهم ، ففي هذه الصورة يكون مديونا له حين الإنشاء - نظير ما إذا استقرض - سواء تمكّن من وفاء دينه أو لا ، فلو مات يتعلّق الدين بتركته ويخرج من الأصل إذا قلنا بصحّة نذر النتيجة .
وأخرى لا يكون كذلك ، بل يكون متعلّق النذر هو الفعل والعمل ، سواء أكان هو الإتيان بالمناسك ، أم إعطاء مال لشخص لغاية الحجّ ، أو لغاية أخرى ، كما في قوله : « للّه عليّ أن أعطي زيدا مائة درهم » ، فبما أنّ العمل من التكاليف يكون تنجّزه مشروطا بالقدرة ، فالعجز عن الامتثال إلى نهاية العمر يكشف عن عدم الانعقاد منجّزا .