[ المسألة 12 : لو نذر أن يحجّ رجلا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه ]
المسألة 12 : لو نذر أن يحجّ رجلا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنّهما واجبان ماليّان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقا الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل ، أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقا أو معلّقا على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات فإنّه يقضى عنه من أصل التركة .
وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك ، لأنّه واجب ماليّ أوجبه على نفسه فصار دينا ، غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحجّ بنفسه أنّه لا يعدّ دينا مع عدم التمكّن منه ، واعتبار المباشرة ، بخلاف الإحجاج فإنّه كنذر بذل المال ، كما إذا قال : للّه عليّ أن أعطي الفقراء مائة درهم ومات قبل تمكّنه ، ودعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الانعقاد ممنوعة ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشريّ وإن استلزم صرف المال ، فإنّه لا يعدّ دينا عليه بخلاف الأوّل . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * هذه المسألة نظير المسألة نظير المسألة الثامنة ، والفرق بينهما أنّ النذر هناك تعلّق بالحجّ بنفسه وفي المقام بإحجاج الغير ، ولها فروع أربعة :
1 . إذا نذر إحجاج الغير في سنة معيّنة ، فخالف مع تمكّنه .
2 . إذا نذر إحجاج الغير من دون تقييد بسنة معيّنة وتمكّن من الوفاء بالنذر