تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

[ المسألة 4 : ما هو المراد من الولي ]

المسألة 4 : المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ الشرعيّ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ . نعم ألحقوا بالمذكورين الأمّ وإن لم تكن وليّا شرعيّا للنصّ الخاصّ فيها ، قالوا : لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا تترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيره ، ولكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّا شرعيّا ، لقوله عليه السّلام : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ . . . » فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعيّ أيضا ، وأمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعيّ إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * المراد من الولي هو الولي الشرعي لمّا كان إحرام الصبي لا يفارق التصرّف في ماله ، خصّوا جواز إحجاجه بالوليّ الشرعي ، مضافا إلى ما ورد « الولي » في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انظروا من معكم من الصبيان ، فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ » « 1 » ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه » . « 2 » كما ورد الأب في غير واحدة من الروايات . « 3 » وقد اختلفت كلّمتهم في المقام إلى أقوال :
هامش
( 1 ) . موضع بقرب مكّة وربما يقال : « مرّ الظهران » . ( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 3 . ( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 5 ، 6 .