تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا إذا كان الحج غير مستقر أصلا كما في الفرعين ، لعدم تمكّن الناذر من الحج في ظرف العمل إمّا لكونه معضوبا قبل أن يتمكّن ، أو اقتران التمكّن بالمانع ، فلا يستقر عليه الحج حتى يستناب عنه . فإن قلت : اتّفقت كلماتهم على وجوب الاستنابة إذا استطاع لحجة الإسلام وهو معضوب أو مصدود ، فليكن المقام مثله . قلت : إنّ ما دلّ على وجوب الاستنابة مختص بحجة الإسلام ، وهي قد وسّعت مفهوم الاستطاعة في مورد حجة الإسلام ، ولو لاه لقلنا بسقوط الحج عنه أداء وقضاء ، وأمّا في غيرها فبما أنّه لا دليل على التوسعة ، فالاستطاعة العقلية منتفية في هذين الموردين ، فكيف تجب الاستنابة ؟ ! الثاني : في وجوب القضاء فيعلم حكمه ممّا ذكرناه ، فلا يجب القضاء ، لأنّه فرع وجوب الأداء والمفروض عدمه ، لأنّه مقرون بالمانع نهاية أو ابتداء . نعم لو قصد من نذره وهو معضوب الإحجاج والاستنابة ، فهو خارج عن محط البحث ، إذ عندئذ يجب عليه الإحجاج ، لأنّه أمر مقدور .