. . . . . . . . . .
شرح
3 . إذا نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال فقط دون المباشرة ، فهل تجب الاستنابة أو لا ؟
أمّا الفرع الأوّل فقد اختار المصنّف في المقام وجوب الاستنابة وهو حي والقضاء عنه إذا مات قائلا : بأنّ أخبار وجوب الاستنابة لمن تمكّن من الحجّ ثمّ عرض عارض تعمّ حجة الإسلام ، والحجّ المنذور بل الحجّ الإفسادي أيضا .
مع أنّه قدّس سرّه اختار خلافه في المسألة 72 من الفصل السابق وادّعى اختصاص الروايات ، بحجة الإسلام ، قال :
هل يختص الحكم ( وجوب الاستنابة ) بحجة الإسلام ، أو يجري في الحج النذري والإفسادي أيضا ؟ قولان ، والقدر المتيقّن هو الأوّل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، وقد حقّقنا حال المسألة هناك فراجع .
وأمّا وجوب القضاء ، فالظاهر وجوبه ، أمّا إذا قلنا بالاستنابة فواضح ، لأنّها كاشفة عن اشتغال ذمّة الناذر في حال حياته بالحجّ ولا تفرغ إلّا بأحد الأمرين :
الاستنابة ، أو القضاء عنه ، فما عن السيد الخوئي من أنّ وجوب الاستنابة لا يلازم وجوب القضاء فهو كما ترى .
وأمّا إذا قلنا بعدم وجوبه ، فلما مرّ في المسألة الثامنة « 1 » من أنّ الحجّ المنذور مطلقه ومقيده إذا فات مع التمكّن ، يقضى ، فلاحظ .
وأمّا الفرع الثاني والثالث اللّذان يجمعهما عدم تمكّن المنذور ، إمّا نهاية ، أو ابتداء يقع الكلام في أمرين :
الأوّل : وجوب الاستنابة ، فقد ذهب الشيخ في « المبسوط » إلى وجوب
هامش
( 1 ) . لاحظ ص 595 من هذا الجزء .