تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

[ المسألة 10 : إذا نذر الحجّ معلّقا على أمر - كشفاء مريضه أو مجيء مسافره - فمات قبل حصول المعلّق عليه ، هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ ]

المسألة 10 : إذا نذر الحجّ معلّقا على أمر - كشفاء مريضه أو مجيء مسافره - فمات قبل حصول المعلّق عليه ، هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنيّة على أنّ التعليق من باب الشرط ، أو من قبيل الوجوب المعلّق . فعلى الأوّل لا يجب ، لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط ، وإن كان متمكّنا من حيث المال وسائر الشرائط . وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأوّل ، إلّا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * الفرق بين الصورتين كالفرق بين الواجب المشروط والواجب المعلّق ، فالقيد في الأوّل قيد للوجوب ، فما لم يتحقّق القيد - كدلوك الشمس - لا يتحقّق الوجوب ، بخلاف الثاني ، فالقيد فيه ، قيد للواجب دون الوجوب فهو مطلق متحقّق بنفس الإنشاء ، غاية الأمر المأمور به متأخر زمانا ، كما في مورد المستطيع حيث إنّ وجوب الحجّ حالي والواجب استقبالي يأتي به في أشهر الحجّ ، ومثله الصوم فانّه يجب برؤية الهلال وحلول الشهر وإن كان زمان الواجب متأخرا كالنهار . وعلى ضوء ذلك فشفاء المريض تارة يكون قيدا للنذر ، - الذي نعبر عنه بالوجوب - وأخرى للمنذور - أعني : الحجّ - وقد رتّب عليه المصنّف انّه لو حصل الشرط بعد حياة الناذر ، فعلى الأوّل لا يجب القضاء عنه ، لأنّه مات ولم تشتغل ذمّته به ؛ وأمّا على الثاني فيجب القضاء عنه ولو حصل بعد موته لتحقّق الوجوب ، غاية الأمر كان المنذور مقيدا بالشفاء ، وقد حصل ، فيكشف عن كونه واجبا عليه من الأوّل .