[ المسألة 9 : إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات ]
المسألة 9 : إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه ، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره . ( 1 ) *
شرح
ولا يخفى أنّه لا وجه لحمل الرواية على هذه الوجوه بعد عدم كونها مخالفة للضوابط والقواعد .
أمّا الإعراض فلم يثبت ، بل أفتى الشيخ بالثلث في النهاية وعمل بالرواية في « التهذيب » « 1 » وتبعه غيره ، كما مرّ وأمّا المحامل المذكورة فغير وجيهة .
أمّا الأوّل ، فلو كان النذر في حال مرض الموت لما غفل عن ذكره السائل .
وأمّا الثاني ، فلأنّ النذر بلا صيغة شرعية باطلة لا أثر له ، فلا يخرج لا من الأصل ولا من الثلث ، ومثله النذر إذا لم يتمكن من الأداء فمات .
وعلى كلّ تقدير ، تظهر الثمرة فيما إذا أوصى بالثلث وعيّن له مواضع تستغرقه ، وإلّا فالثمرة بين القولين عادمة .
( 1 ) * حكم المسألة من الوضوح بمكان وإن أطنب السيد الحكيم الكلام فيه ، لأنّ وجوب القضاء فرع ثبوت وجوب المنذور أداء ، فإذا مات ولم يتمكّن منه فلا يستقر الوجوب عليه ، ومعه لا يجب القضاء .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : 5 / 406 ، الحديث 1413 .