. . . . . . . . . .
شرح
المراد الإحجاج ، لأنّ الإحجاج كان فعل الوالد ، وقد تركه فيحجّ بما أنّه فعل الأب للولد فينوب عن الأب في الإحجاج لا في نفس الحجّ .
وجه الاستدلال هو إطلاق قوله : « أن يحجّ عنه مما تركه » دون التقييد بالثلث .
لكن يرد على الاستدلال به أوّلا : أنّ ظاهر الحديث أنّ الغلام أدرك بعد موت الأب ، وحصل المعلّق عليه في نذر الأب ، بعد موته ، فحينئذ لا يجب الوفاء بالنذر على الأب لا الحجّ عنه ، ولا الإحجاج حتى يجب على الغلام ، وهذا الإشكال يصدّ الفقيه عن الاعتماد عليه .
وثانيا : أنّ قوله : « ممّا ترك أبوه » مطلق يشمل الأصل والثلث ، وليس صريحا في الأصل ، وأقصى ما يمكن أن يقال : إنّه مطلق يعمّ الأمرين فيقيد بما دلّ على أنّه من الثلث كصحيح ضريس .
وثالثا : أنّ الإحجاج واجب مالي ، إذ ليس إلّا بذل المال للحجة فهو دين مالي محض بلا شبهة ، فلو وجب من الأصل لما دلّ على كون نذر الحجّ بنفسه كذلك ، لأنّ ثبوت الحكم في الأقوى لا يكون دليلا على ثبوته في الأضعف
إلى هنا تمّ دليل القول بأنّه يخرج من الأصل ، وإليك دراسة القول الثاني .