تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
. . . . . . . . . .
شرح
إلى هنا تبيّن أنّ الوجهين اللّذين استدلّ بهما على أنّ معونة الحجّ المنذور يخرج من الأصل ضعيف . وأمّا الوجه الأوّل فلأنّ معقد الإجماع في قولهم : الواجبات المالية تخرج من الأصل هو الواجب الممحّض في المال الذي يشكّل جنسه وفصله الأمر المالي لا مثل هذه الواجبات التي هي مناسك وطقوس ، وأمّا الوجه الثاني فلما عرفت أنّ الحجّ على فرض كونه دينا غير داخل في الآية ، فالمهمّ هو دراسة الصحيح الذي يدلّ على أنّ الإخراج من الأصل . 3 . صحيحة مسمع عن مسمع ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كانت لي جارية حبلى فنذرت للّه عزّ وجلّ إن ولدت غلاما أن أحجّه أو أحجّ عنه ، فقال : « إنّ رجلا نذر للّه عزّ وجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحجّ عنه أو يحجّه فمات الأب ، وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغلام ، فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » . ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب . « 1 » أمّا فقه الحديث ، فقوله : « أن يحجّ عنه » هو حج الوالد عن الولد ، فكأنّه نذر أمرا مخيرا ، أمّا إحجاج الولد أو الحجّ عنه ، وقوله : « أن يحجّه » بمعنى إحجاج الولد بعد ما بلغ ، وقوله : فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » - يحتمل أن يكون المراد هو الحجّ الواجب على الأب ، أي يحجّ عنه على وجه التخيير ، أو يكون
هامش
( 1 ) . الوسائل : 16 ، الباب 16 من أبواب النذر والعهد ، الحديث 1 .