تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثالث : تلك الصورة ولكنّه أخّر وجبت عليه الكفّارة والقضاء أمّا وجوب الكفّارة عليه فواضح ، لأنّه حنث نذره ، وقد مرّ أنّه لا يغسله سوى الكفّارة وإنّما المهمّ هو وجوب القضاء على العاصي في حال حياته ، فإنّه من المسائل غير المنصوصة ، فيجب استخراج حكمها من القواعد . نقول : قد ورد وجوب القضاء في نذر صوم اليوم المعيّن إذا أفطر عن عمد أو بدونه . ففي مكاتبة علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه - يعني إلى أبي الحسن عليه السّلام - : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلّها ، ويصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه » . وكتب إليه يسأله : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب إليه : « يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة » . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، إلّا أنّه قال : يوم فطر أو يوم جمعة . « 1 » إنّما الكلام في الموردين الآخرين : 1 . إذا نذر غير الحجّ كالإطعام في وقت محدّد فأخلّ ، فهل يجب عليه القضاء ؟ وهذا خارج عن محط البحث .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 16 ، الباب 10 من أبواب النذر ، الحديث 1 .