. . . . . . . . . .
شرح
نعم يظهر من غير واحد من المتأخّرين الترديد أو إنكار وجوب القضاء ، نأتي بكلماتهم :
1 . قال صاحب المدارك : فلأنّ النذر إنّما اقتضى وجوب الأداء ، والقضاء يحتاج إلى أمر جديد كما في حجّ الإسلام ، وبدونه يكون منفيّا بالأصل السالم من المعارض . « 1 »
وقال الفاضل الهندي عند قول المحقّق : « يقضى » : عنه وجوبا كما قطع به الأصحاب ، وإن كان للنظر فيه مجال للأصل ، وافتقار وجوبه إلى أمر جديد . « 2 »
وقال النراقي : ووجوب الأداء لا يستلزم وجوب القضاء ، لأنّه بأمر جديد كما في حجّ الإسلام ، وبدونه يكون منفيّا بالأصل . « 3 »
قال المحقّق الخوئي : متى ثبت اشتغال الذمّة ، يجب التفريغ عنه بإتيانه بنفسه أو بالإتيان عنه ولو من الأجنبي . وأمّا إذا لم يثبت الاشتغال كما في المقام - أعني : الواجبات النذرية - فلا دليل على وجوب القضاء لعدم ثبوت اشتغال الذمّة على نحو الديون وبعض الواجبات المنصوصة ، وليس القضاء نفس العمل الواجب سابقا ، حتّى يقال بعدم الحاجة إلى أمر جديد ، بل العمل الواجب سابقا قد فات ، وهذا العمل الواقع في خارج الوقت عمل آخر مغاير له حقيقة وإنّما هو مشابه له صورة ، ولو كان واجبا لكان بدليل مستقل غير الدليل الأوّل ، فوجوب الحجّ المنذور المقيّد بسنة خاصة في غير ذلك الزمان يحتاج إلى دليل مستقلّ آخر ، وكذلك وجوب الصلاة المقيّدة بوقت خاص في غير ذلك الوقت
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 96 .
( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 138 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 11 / 94 .