. . . . . . . . . .
شرح
القضاء عنه .
6 . هل القضاء من الأصل أو الثلث ؟ وسيوافيك كلام المصنّف فيه .
وإليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر :
الفرع الأوّل : في وجوب المبادرة إذا نذر أن يحجّ تطوّعا ولم يقيّده بزمان ، فهل تجب المبادرة في أوّل أزمنة التمكّن ، أو يجوز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت فيبادر عندئذ ؟ قولان :
1 . جواز التأخير . وهو خيرة : العلّامة ، والشهيد الثاني ، وسبطه في المدارك ، والفاضل الهندي .
قال العلّامة : إذا نذر الحجّ مطلقا لم يتعيّن الفور ، بل يجوز التأخير إلى أن يغلب عليه الظن بالوفاة لو لم يفعله . « 1 »
وقال في « المسالك » عند قول المحقّق : « إذا نذر الحجّ مطلقا فمنعه مانع » : لا خلاف في جواز تأخير المطلق إلى أن يظنّ الوفاة ، سواء أحصل مانع أم لا ، نعم يستحبّ المبادرة به مع عدم المانع . « 2 »
وقال في « المدارك » : وقد قطع الأصحاب بأنّ من نذر الحجّ مطلقا يجوز له تأخيره إلى أن يتضيّق وقته بظنّ الوفاة ، . . . ووجهه واضح ، إذ ليس في الأدلّة النقلية ما يدلّ على اعتبار الفورية ، والأمر المطلق إنّما يدلّ على طلب الماهية من غير إشعار بفور ولا تراخ كما بيّناه مرارا . « 3 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 106 ، المسألة 75 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 154 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 96 .