تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد هذا القول اتّفاق العقلاء على أصالة السلامة التي نتيجته جواز التأخير عند الشكّ في زوال القدرة في المستقبل ، ونظير أصالة السلامة ، استصحاب بقاء الحياة والقدرة في المستقبل إلى حصول الاطمئنان بالفوت إن لم يأت . 2 . وجوب الفوريّة ، وقد نقل الفاضل الهندي في « كشف اللثام » . « 1 » وجوها له عن تذكرة العلّامة ، ولم نعثر على تلك الوجوه فيها في مظانّها ، وإليك سردها : أ . انصراف المطلق إلى الفوريّة . ب . لو لم نقل بالفورية لم يتحقّق الوجوب لجواز الترك ما دام حيّا . ج . لضعف ظنّ الحياة هنا ، لأنّه إذا لم يأت به في عام لم يمكنه الإتيان به إلّا في عام آخر . د . لإطلاق بعض الأخبار الناهية عن تسويف الحجّ . ولا يخفى عليك ضعف الجميع سوى الانصراف الذي يأتي توضيحه . أمّا الثاني ، فلأنّه لا ملازمة بين عدم الفورية وعدم تحقّق الوجوب ، وذلك لأنّ القائل بعدم الفورية لا يجوّز الترك ما دام حيّا ، بل يجوز الترك إلى أن يظنّ الوفاة أو الفوت ، فعند الظنّ يتحقّق الوجوب الفوري بلا شكّ . ولو قلنا بعدم حجّية الظن ، يكون التأخير محدّدا بالاطمئنان بالإتيان في العام القابل . وأمّا الثالث ، أعني قوله : « أو لضعف ظن الحياة هنا » فلا شكّ أنّه يختلف حسب الأشخاص ، فربّ إنسان يحصل له الاطمئنان بالبقاء ، وآخر لا يحصل له ، فلو لم يأت به في عام فإنّما هو لأجل اطمئنانه بالإتيان به في العام القابل .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 138 .