. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة يكون المختار عند هؤلاء - مطلقا - مع وجود الرجحان في الخصوصية وعدمه ، ما هو المختار عندنا فيما إذا كانت الخصوصية ذات رجحان .
الفرع الثالث : أعني ما لو نذر من غير تقييد بمكان خاص ، لكن قيّده بنذر آخر ، وبما انّ النذر الثاني على استقلاله ، فلو لم تكن الخصوصية راجحة لا ينعقد النذر الثاني ويبقى النذر الأوّل على إطلاقه فيكن مجزئا ؛ وأمّا إذا كان في الخصوصية رجحان ، فلو خالف وحجّ من مكان آخر برئت ذمّته من النذر الأوّل ، لامتثاله ، ووجبت عليه الكفّارة لخلف النذر الثاني ، لأنّ المفروض وجود الرجحان في الخصوصية ، وإلّا فلا .
ولا أظن أنّ القائل بعدم شرطية الرجحان في الخصوصية في الصورتين الأوليين أن يقول به في هذه الصورة ، للفرق الواضح بينهما ، فإنّ النذر فيهما واحد تعلّق بفرد خاص ، وأمّا المقام فالنذر متعدّد ، ولكلّ نذر حكمه ، أي في لزوم الرجحان فيه وتعلّق الكفّارة لدى الخلف . وعلى ذلك جرى المصنّف في هذا الفرع .