تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
حكم الفروع على كلا المبنيين الفرع الأوّل : لو كانت الخصوصيّة ذات رجحان وخالف وحجّ من غيرها لم تبرأ ذمّته ووجب إتيانه ثانيا ، وليس عليه كفّارة ، لعدم تقيّد المنذور بسنة خاصّة ، ولو كانت فاقدة للرجحان ، تبرأ ذمّته بلا حاجة إلى الإعادة لتعلّق النذر بالجامع وعدم تعلّقه بالخصوصية . وأمّا على مختار الفيض وتبعه المصنّف فبما أنّ النذر صحيح مطلقا ، سواء أكانت الخصوصية ذات رجحان أو لا ، لا تبرأ ذمّته ، ووجب عليه إتيانه ثانيا . الفرع الثاني : نفس الصورة السابقة لكن قيد المنذور ، بسنة خاصّة فخالف وأتى في نفس السنة من مكان آخر ، فعلى المختار من شرطية الرجحان في الخصوصية كأصل الفعل ، فلو كانت الخصوصية واجدة للرجحان ، فخالف تتعلّق به الكفّارة لحنث النذر ، دون القضاء لما قال المصنّف من عدم إمكان التدارك ، وجهه : انّ المأتي به جامع لقيد الزمان دون المكان ، فلو قضى من المكان المخصوص يكون جامعا لقيد المكان دون الزمان ، فلا رجحان للثاني على الأوّل . وبعبارة أخرى : انّ القضاء فرع فوت العمل والمفروض انّه غير فائت ، وإنّما فات القيد ، وعلى ذلك فلا ينافي الحكم بعدم القضاء في المقام ، مع ما سيوافيك في المسألة الثانية من وجوب القضاء لمن ترك الحج إذا نذر في سنة معيّنة . وإن كانت فاقدة للرجحان ، صحّ الحج وبرئت ذمّته بلا حاجة إلى الكفّارة . وأمّا على المبنى الآخر ، من إلغاء شرطية الرجحان في الخصوصية ، فالنذر منعقد مطلقا ولو خالف ، لا يعاد ، لعدم إمكان الإعادة ، لكن تتعلّق به الكفّارة مطلقا ، كانت الخصوصية راجحة أو لا .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 593 | الشيخ جعفر السبحاني