. . . . . . . . . .
شرح
اعتبار الرجحان في الخصوصية الفردية وعدمه ، فإنّ لهذا الأصل دورا في المقام فنقول :
اعتبار الرجحان في الخصوصية الفرديّة وعدمه إذا كانت الفريضة أو النافلة مع خصوصياتهما ذات رجحان ، كما إذا نذر الإحرام للحج من المسجد الحرام صحّ نذره ، لوجود الرجحان في النذر والخصوصية الفرديّة معا لكون الإحرام منه أفضل من سائر الأمكنة . « 1 » إنّما الكلام إذا كان المنذور راجحا دون خصوصياته ، كما إذا نذر الحج من بيته ، أو بلد خاص من دون أن يكون له رجحان على سائر الأمكنة ، فهل يكفي رجحان أصل الفعل وإن لم تكن الخصوصية ذات رجحان ؟ وجهان ، بل قولان يظهر من الفيض في مفاتيحه كفاية وجود الرجحان في الجامع بين الأفراد قال : وكذا لو تضمّنه العبادة ، كالتصدّق بمال مخصوص ، فإنّ الخصوصية مباحة ، ومع هذا يتعيّن اتّفاقا لتعلّق النذر بها ، وذلك لأنّه من حيث إنّه فرد من المطلق الراجح عبادة ، بل المطلق لا وجود له إلّا في ضمن الخاص ، فإذا تعلّق النذر بالخاص انحصرت الطاعة فيه . « 2 »
الظاهر لزوم وجود الرجحان في الخصوصية الفردية وراء وجوده في أصل الفعل ، إذ لو لم يكن لها رجحان ، فلما ذا فرض على نفسه إيجاد الطبيعة معها ، بل كفى إيجادها في ضمن أي فرد شاء ؟
والحاصل : أنّ الالتزام بالخصوصية إنّما هو لأجله سبحانه ، كالالتزام بأصل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) . مفاتيح الشرائع : 2 / 29 ، مفتاح متعلّق النذر وموارده .