. . . . . . . . . .
شرح
حكمه وهو عدم الصحّة .
والحاصل : انّ النذر وأخويه لا تمس كرامة أحكام العناوين الأوّلية ، بل هي تبقى على أحكامها حتّى بعد عروض النذر ، فلو نذر نافلة الفجر فالواجب هو الوفاء بالنذر ، وأمّا النافلة فهي باقية على استحبابها ، ولا يحصل الوفاء بالنذر إلّا بإتيانها مستحبة .
نعم لو كان العنوان الثانوي كالضرر والحرج ، تتحدّد الأحكام بحدّ الضرر والحرج ، لأنّ لهما حكومة على أحكام العناوين الواقعية .
فخرجنا بالنتيجة التالية : انّ نذر الزوجة قبل التزويج لا يبطل وجوب طاعة الزوج ولا يرفع موضوعه حتّى لا يكون في الساحة إلّا نذر الزوجة .
والصحيح في حلّ العقد هو دراسة نذر كلّ من الزوجة والزوج من حيث كونهما جامعين للشرط أو لا ، فقد تقدّم أنّه يشترط في صحّة النذر ، كون المتعلّق راجحا ، وفي اليمين عدم كونه مرجوحا بأن يكون الفعل مكروها أو حراما .
فنقول : إنّ الزوج - مع قطع النظر عن النذر - تارة يطلب الاستمتاع ويكره تركه ، وعندئذ يفقد نذر الزوجة شرطه وهو الرجحان حين العمل لكونه مفوّتا لحقّ الزوج المطالب فعلا ، غير الراضي بتركه أبدا وتختص الساحة بنذر الزوج .
وأخرى يكون الأمر على العكس ، حيث يكون إلى الترك أميل ، وعندئذ يفقد نذر الزوج شرطه ، أعني : الرجحان ، إذ لا رجحان في المتعلّق مع كراهته وكراهة الزوجة ، فلا يكون في الساحة إلّا نذر الزوجة ، من دون فرق بين تقدّم نذر الزوجة زمانا أو تأخّره فليس للتقدّم والتأخّر في المقام دور ولو قلنا بتأثير التقدّم والتأخّر ، فإنّما نقول بها في التكليفين المتوجّهين إلى شخص واحد ، كما إذا نذر إعطاء درهم لزيد ، يوم الخميس ، ثمّ نذر إعطاء درهم آخر في ذلك اليوم لعمرو ولم يملك في