. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ كلّ حلف لا يحدث تكليفا إلّا لشخص الحالف لا للغير من غير فرق بين الحلفين ، فكما أنّ حلف الزوجة لا يحدث تكليفا بالنسبة إلى الزوج ، فهكذا حلف الزوج لا يحدث تكليفا لها ، أمّا حلف الزوجة فمعلوم ، وأمّا حلف الزوج فإنّما حلف على الاستمتاع الذي هو حق مشروع له ، غاية الأمر يتوقّف تمتعه من حقّه ، على تمكين الغير ، وهذا ليس بمعنى إحداث التكليف للغير وكون الوفاء بأحد الحلفين متوقّفا على فعل الغير دون الآخر لا يكون فارقا في المسألة بعد كون كلا الحلفين ، حلفا مشروعا طالبا للامتثال . نعم أنّ التكليفين لمّا كانا متزاحمين ، حيث إنّ تقديم أحدهما يوجب عصيان التكليف الآخر ، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر .
فإن قلت : إنّ هنا تكليفين متوجّهين إلى الزوجة وهو وجوب العمل بالنذر ووجوب طاعة الزوج ، فإذا كان نذر الزوجة سابقا زمانا كان رافعا لموضوع ( وجوب الطاعة ) وبالتالي وجوبهما ، فإذا ارتفع وجوب طاعة الزوج عنها بارتفاع موضوعه فصار ممّن لا تجب طاعة الزوج عليها ، كان نذر الزوج باطلا لتعلّقه بغير المشروع . « 1 »
قلت : إنّ إطاعة الزوج في مجال الاستمتاع من العناوين الأوّلية ، وقد حكم على الزوجة بوجوب طاعته على وجه التعليق قبل التزويج وعلى نحو التنجيز بعده .
وأمّا النذر واليمين والعهد فهي وإن كانت من العناوين الثانوية ، لكنّها ليست مشرّعة ، مغيّرة لأحكام العناوين الأوّلية ، فلو فرضنا انّه نذر الوضوء بالمضاف إذا شفى اللّه ولده ، فالنذر لا يغير حكم الماء المضاف ، بل هو باق على
هامش
( 1 ) . المستمسك : 10 / 315 بتصرف .