[ المسألة 6 : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجيّة ثمّ تزوّجت ]
المسألة 6 : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجيّة ثمّ تزوّجت ، وجب عليها العمل به ، وإن كان منافيا للاستمتاع بها ، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحجّ ونحوه ، بل وكذا لو نذرت أنّها لو تزوّجت بزيد مثلا صامت كلّ خميس ، وكان المفروض أنّ زيدا أيضا حلف أن يواقعها كلّ خميس إذا تزوّجها ، فإنّ حلفها أو نذرها مقدّم على حلفه ، وإن كان متأخّرا في الإيقاع ، لأنّ حلفه لا يؤثّر شيئا في تكليفها ، بخلاف نذرها فإنّه يوجب الصوم عليها ، لأنّه متعلّق بعمل نفسها ، فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * في المسألة فرعان :
أحدهما : إذا نذرت الزوجة دون الزوج وله حالتان :
أ . إذا نذرت الزوجة أو حلفت قبل أن تتزوج دون الزوج ولم يكن النذر منافيا لحقوق الزوج .
ب . تلك الحالة وكان الحلف منافيا لحقوقه .
ثانيهما : إذا حلفت الزوجة أو نذرت ، انّها لو تزوّجت بزيد صامت كلّ خميس ، وحلف أو نذر زيد انّه إذا تزوّجها أن يواقعها كلّ خميس .
فندرس كلّ فرع برأسه .
أمّا الفرع الأوّل : فإن لم يكن منافيا لحقوق الزوج فعليها أن تعمل على وفق يمينها ونذرها ، لأنّ النذر انعقد صحيحا ولا دليل على شرطية إذن الزوج فيما إذا تقدّم النذر أو اليمين على الزوجية ، والمفروض عدم كونهما منافيين لحقه ، فلا وجه لمنع الزوج عن العمل بما فرضت على نفسها .