. . . . . . . . . .
شرح
ويلاحظ على الأوّل : أنّه لا سبيل لأحد على أحد يوم القيامة ، من غير فرق بين المؤمن والكافر ، قال سبحانه :لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ. « 1 »
ويلاحظ على الثاني : أنّه بعيد عن ظاهر الآية ، وإنّما يناسب قوله سبحانه :هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. « 2 »
وعلى أيّ حال يجب توضيح الآية أوّلا ، ثمّ تبيين صلاحيتها للاستدلال في أمثال المقام . أمّا الأوّل فالظاهر أنّ الآية استدراك لما يتوهّم من قوله :وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌمن أنّه ربّما يكون للكفر سلطة على الإيمان ، بشهادة أنّه كان في الحرب لهم نصيب ، فقال سبحانه ردّا على الوهم المتردّد إلى الأذهان ، بأنّه لا يكون ، إذلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، لكن بشرطه وهو كونهم قائمين بشرائط الإيمان ولوازمه ، قال سبحانه :وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. « 3 »
وأمّا الثاني أي صلاحيتها للاستدلال في أمثال المقام فنقول : استدلّ الفقهاء بهذه الآية على أحكام شرعية نظير :
1 . إذا كان أبو الطفل مسلما وأمّه غير مسلمة ، فلا حقّ لها في حضانة الطفل ، لأنّ الولد يتبع أشرف الأبوين دينا ويكون حكمه حكم المسلم .
2 . لا يجوز للمسلم أن يوصي بأولاده الصغار إلى غير المسلم وإن فعل بطلت الوصية .
هامش
( 1 ) . غافر : 16 .
( 2 ) . الصف : 9 .
( 3 ) . آل عمران : 139 .