[ المسألة 2 : إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم له وجهان ]
المسألة 2 : إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم له وجهان ، أوجههما العدم ، للانصراف ونفي السبيل . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * أمّا الانصراف فإنّما يتمّ إذا كان الحكم من باب التكريم والاحترام ، والكافر لا يستحقّ ذلك ، وأمّا لو كان لأجل أنّ هؤلاء أبصر بصلاح الثلاثة من أنفسهم ، فلا وجه له .
كما أنّه إذا كان نذر الولد ، على خلاف المعروف - الذي أمر المسلم به مع والديه الكافرين قال سبحانه :وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً« 1 » - لا ينعقد ، لكونه مخالفا للواجب .
وأمّا نفي السبيل الوارد في قوله سبحانه :الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 2 » ، فقد أجاب السيد الحكيم بأنّه ظاهر بمناسبة ما قبلها من قوله تعالى :فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِفي أنّها في أمور الآخرة فلا تكون - ظاهرا - فيما نحن فيه . « 3 »
وأضاف السيد الخوئي بأنّ المراد عدم السبيل للكافر من جهة الحجّة والسلطان في المعارف الإلهيّة . « 4 »
هامش
( 1 ) . لقمان : 15 .
( 2 ) . النساء : 141 .
( 3 ) . المستمسك : 10 / 312 .
( 4 ) . المعتمد : 1 / 380 .