. . . . . . . . . .
شرح
وربّما يقال بوجوب التخلية ، لأنّ الإذن في الشيء ( الحلف والنذر للحج ) إذن في لوازمه ، فإذا أذن للصلاة في داره ، فهو إذن للتصرف فيها على المقدار المتعارف . وبعد الإذن يسقط حقّه في المنع ، وعليه يجوز له أن يؤجر نفسه بأجرة ثمّ يصرفها .
فإن قلت : الأجرة ملك للمولى كسائر أمواله فكيف يجوز له التصرف فيها ؟
قلت : إذا كان الإذن في الحج إذنا من المولى في التصرف في ماله ، وجب عليه ذلك وليس للمولى منعه عنه . « 1 »
ويمكن أن يقال : أنّ الكبرى مسلّمة لا شبهة فيها ، إنّما الكلام في الصغرى وأنّ الإذن في نذر الحج ، إذن في الكسب لعدم كونه لازما مساويا للإذن في النذر ، لأنّه كما يمكن أن يحج بالتكسّب والإيجار ، كذلك يمكن أن يحج ، بعد العتق بمال نفسه ، أو يحج ببذل الغير ، فلا يكون الإذن في النذر ، إذنا في خصوص القسم الأوّل .
قال المحقّق الخوئي : إنّ التكسّب ليس من لوازم الإذن في الحج بحيث يستلزم الإذن في نذر الحج الإذن في التكسّب ، لإمكان عتقه فيما بعد فيتمكن من إتيان الحج ، أو ينتظر وجود من يبذل له مصارف الحج . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه الواضحة ، لا النادرة ، فتمكّنه من الحج بماله ، أو ببذل الغير من الأمور النادرة ، لا يلتفت إليه الذهن عند إذن المولى للنذر ، واليمين .
والأولى أن يقال : إنّ منعه عن التكسّب ، عدول عن الإذن السابق ، وإحلال للنذر واليمين إذا كان الموضع جامعا لشرائط الحل .
هامش
( 1 ) . المستمسك : 10 / 310 بتصرف .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 379 .