. . . . . . . . . .
شرح
ادّعاء لا دليل عليه ، إذ لا مانع من طرح ضابطة كلية في مقام وهي النهي عن اليمين في معصية اللّه ثمّ التصريح ببعض الصغريات المبتلى بها في مقام آخر - أعني : يمين هؤلاء الثلاثة - لغاية التنبيه على أنّ حريّتهم في الحياة محدّدة بعدم تفويت حقوق من لهم الحق . وذكر الكبرى في مقام والتنبيه على بعض الصغريات في مقام آخر ليس أمرا نادرا ، ومثل هذا يعدّ من أقسام الحكومة .
فإن قلت : إنّ الظاهر من صحيح ابن سنان هو نفي مطلق اليمين ، مفوتة كانت أو لا ، إذ جاء فيها : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها » . « 1 » والرواية وإن كانت واردة في مورد النذر ، لكن اليمين والنذر يشتركان في كثير من الأحكام ، وظاهر الحديث انّه ليس للمرأة « النذر في مالها » ، مع أنّ تصرفها في مالها بالنذر ممّا لا صلة له بزوجها ، ولا يكون مفوتا لحقوقه ، - ومع ذلك - صارت الزوجة ممنوعة من التصرّف إلّا بإذنه .
قلت : إنّ الرواية مهجورة فانّ جواز تصرف الزوجة في مالها بلا إذن زوجها ممّا أصفقت عليه الفقهاء ، وإنّ الأزواج أحرار في تصرف كلّ في أمواله الشخصية ، مع أنّ صريحها عدم جواز تصرّفها في مالها ، مطلقا لا قبل النذر ولا بعده ، فلا تصلح مثل هذه الرواية شاهدا ومفسّرا للروايات الأخرى .
إلى هنا تمّ الكلام في الأمر الأوّل ، وإليك الكلام في الأمر الثاني .
2 . استشهاد المصنّف باستثناء الأمرين إنّ المصنّف تبعا لصاحب الجواهر « 2 » استشهد على أنّ المنفي هو الأيمان
هامش
( 1 ) . الوسائل : 16 ، الباب 15 من أبواب النذر والعهد ، الحديث 1 .
( 2 ) . الجواهر : 35 / 263 .