. . . . . . . . . .
شرح
الزوجة بالحجّ إذا طلّقها الزوج ، أو حلف أن يقرأ كلّ يوم جزءا من القرآن في ساعات لا ينافي حقوقه .
وقد استشهد المصنّف على أنّ هذا هو المراد بأنّ بعضهم استثنوا الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح ، وحكموا بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن لهذا الاستثناء وجه .
قال المحقّق : ولا تنعقد من الولد مع والده . . . إلّا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح . « 1 »
وقال الشهيد في « الدروس » في باب النذر :
وللزوج حلّ نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب وترك المحرّم ، حتّى في الجزاء عليهما ، وكذا السيد لعبده ، والوالد لولده على الظاهر ، ولو زال الحجر قبل الحلّ لزم في الأقوى . وينقسم إلى : معلّق على شرط ، ومتبرّع به . « 2 »
أقول : توضيح المقام يقتضي البحث في أمور ثلاثة :
1 . هل المتبادر من الروايات مطلق الأيمان أو المتبادر هو الأيمان المفوّتة ؟
2 . كيف يدلّ الاستثناء في كلام العلمين على أنّ المنفي هو اليمين المفوّتة ؟
3 . في صحّة استثناء الموردين وعدمها في حدّ نفسهما . وإليك دراسة الأمور الثلاثة :
1 . المنفي هو اليمين المفوّتة إنّ إطلاق الرواية - في بدء النظر - وإن كان يعمّ المفوّتة وغيرها إلّا أنّ في المقام قرينة حالية توجب انصراف الإطلاق إلى خصوص صورة المزاحمة وهي :
هامش
( 1 ) . الشرائع : 3 / 172 .
( 2 ) . الدروس : 2 / 149 .