. . . . . . . . . .
شرح
المفوّتة للحق ، فما ذكره من المثال لم يكن داخلا في المستثنى منه حتّى يحتاج إلى الاستثناء ، لما عرفت من أنّ الروايات التي هي بمنزلة المستثنى منه ، يدور حول الحقوق المفوّتة ، وأمّا غيرها فلم يكن داخلا حتّى يحتاج إلى الاستثناء .
بخلاف فعل الواجب وترك الحرام ، وبما انّهما ربّما يكونان مفوّتين لحقوق الثلاثة ، فيناسب الاستثناء دون غيرهما .
إلى هنا تمّ الكلام في الأمر الثاني ، وإليك الكلام في الأمر الثالث ، وهو صحّة استثناء الموردين وعدمها مع قطع النظر عن الاستشهاد .
3 . عدم صحّة الاستثناء مطلقا الظاهر عدم صحّة الاستثناء ، سواء أقلنا إنّ الاستثناء من الانعقاد - كما عليه المشهور - في تفسير الروايات ، أو من الإخلال - كما عليه المصنّف - إذ ليس في النهي عن اليمين بلا إذنهم أيّ محذور ، أعني : محذور طاعة المخلوق لمعصية الخالق ، لأنّ الأولياء ينهون عن الحلف ، لا عن فعل الواجب وترك الحرام ، فلا مانع من القول بعدم انعقاد أيمان هؤلاء إذا تعلّقت بفعل الواجب أو ترك الحرام ، إذ ليس في هذا أي محذور كما لا مانع من القول بجواز حلّها بعد الانعقاد ، إذ ليس إحلال النذر بمعنى النهي عن الواجب أو الأمر بالحرام ، بل الإحلال رفع الوجوب الآتي من جانب النذر ، وبالتالي رفع الكفّارة عند الحنث من دون النهي عن فعل الواجب أو ترك الحرام .
واعلم أنّ المصنّف وإن خصّ الروايات بالأيمان المفوّتة للحق ، لكنّه لم يلتزم به في الفروع الآتية ، نظير : إلحاق الولد بالزوجة والمملوك ، وإلحاق المنقطعة بالدائمة ، حيث تردّد فيهما مع أنّه لو كان المنفي هو المفوّت من اليمين والنذر ، لما