. . . . . . . . . .
شرح
المفوّتة لهؤلاء الثلاثة ، باستثناء المحقّق والشهيد صورتين :
1 . اليمين على فعل الواجب ، 2 . اليمين على ترك المعصية .
قائلا بأنّه لو كان المراد هو اليمين المنافي لحقوقهم كان لإخراج هذين وجه ، لتقدم حقوقه سبحانه على حقوقهم ، وإلّا فلا يظهر للاستثناء وجه .
أقول : إنّ كلام المصنّف واضح شفاف ، لأنّ فعل الواجب وترك الحرام لمّا كانا متعلّقين بحقوقه سبحانه ، فلو كان محور البحث في الروايات ، هو الحقوق المنافية صحّ للعلمين استثناء هذين الموردين ، لتقدّم حقوقه تعالى على حقوق الآخرين ، وأمّا إذا كان محوره فيها ، مطلق اليمين - كانت هناك حقوق يزاحمها النذر أو لا - كان استثناء الموردين اللّذين للّه سبحانه فيهما حق ، أجنبيا عن الروايات .
وبعبارة أخرى : أنّ الملاك لاستثنائهما في كلام العلمين ، هو تقدّم حقوقه على حقوق الآخرين ، وهذا دليل واضح على أنّ البحث في المستثنى منه شيء يدور حول الحقوق ، لا مطلق اليمين ، فيكون حاصل الرواية عدم صحّة يمين هؤلاء بلا إذن أوليائهم ، إلّا إذا كان المتعلّق حقوقه سبحانه فلا تحتاج إلى الإذن .
وبذلك يعلم عدم صحّة ما أورده المحقّق الخوئي على استشهاد المصنّف قائلا : إذ لو كان الحكم بالتوقّف مختصا بموارد المزاحمة لاستثنوا موارد كثيرة ممّا لم تكن منافية لحق الوالد والسيد - والزوج - ، كما لو حلف أن يقرأ السورة الفلانية عند النوم أو يقرأ الآية الفلانية عند القيام من النوم . « 1 »
يلاحظ عليه : إذا كان محور البحث في المستثنى منه ( الروايات ) هو اليمين
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 369 - 370 .