. . . . . . . . . .
شرح
الاستدلال على الوجه الثاني استدلّ للوجه الثاني - أعني : اعتبار الإذن ، وعدم كفاية الإجازة - بأنّ اليمين من الإيقاعات بشهادة عدم حاجتها إلى القبول وقد ادّعى الاتّفاق على عدم جريان الفضولية فيها .
يلاحظ عليه : بأنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على ما يرجع إلى الغير ، كطلاق زوجته أو عتق مملوكه ، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه ، وذلك كعتق الراهن ، العين المرهونة ، فيصحّ لو أجاز المرتهن ، أو عتق المفلس عبده حيث يصح إذا أذن الديّان ، بل يمكن أن يقال : انّ المقام ، فوق باب الفضولي ، إذ لا حقّ فيه للغير ، غاية الأمر يعتبر رضاه .
على ضوء ذلك ، تظهر قوة الوجه الثالث من كفاية الإذن والإجازة ، بل يكفي كشف رضاهم ، لأنّ الغاية هو نفي استبداد الثلاثة في مجال اليمين ومع استكشاف رضاهم تحصل الغاية المطلوبة .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه لم يستبعد قوة القول الرابع ، وهو عدم اشتراط أيمانهم بشيء ، غاية الأمر انّ لهذه الثلاثة حلّ أيمانهم ، واستدلّ عليه بالوجه التالي :
« إنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود ، يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي لا يمين مع منع المولى مثلا ، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقلّ من الإجمال والقدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة والنهي بعد كون مقتضى العمومات الصحّة واللزوم » .
توضيحه : أنّه لا بدّ من تقدير إحدى الكلمتين : الوجود أو المعارضة ، بأن يقال : لا يمين للولد مع وجود الوالد ، أو يقال : لا يمين للولد مع معارضة الوالد ؛ فعلى الأوّل تكون النتيجة عدم صحّة نذره إلّا بإذنه ، أو بالإجازة اللاحقة على