. . . . . . . . . .
شرح
اللاحقة ، نظير تزويج بنت الأخ أو الأخت على العمّة والخالة ، حيث يكفي فيه الرضا المنكشف باللفظ أو الفعل ، سواء أسبق النكاح أم لحقه .
بل يمكن أن يقال بكفاية العلم بالرضا وإن لم يصرّح به ، لأنّ الغاية رفع الاستبداد وصدورهم عن رضا أوليائهم ، وهذه الغاية متحقّقة عند انكشاف الرضا ، وإن لم يكن هناك لفظ .
فإن قلت : إنّ صحّة الفضوليّ تختص بالعقود ، واليمين من الإيقاعات .
قلت : إذا قلنا بأنّ الفضولي أمر موافق للقاعدة حسب ما ادّعاه الشيخ فلا فرق بين العقد والإيقاع ، وما ادّعي من الإجماع على عدم جريان الفضوليّة في الإيقاع فإنّما يختصّ بالإيقاع الذي هو فعل الغير كطلاق زوجة الغير ، وعتق عبده ، دون ما يرجع إلى نفسه ، وذلك كعتق الراهن عبده المرتهن إذا لحقته الإجازة .
4 . جواز حلّ يمينهم هذا الاحتمال هو الذي جعله المصنّف ثالث الاحتمالات واختاره ، وحاصله : أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد لا سابقا ولا لاحقا لكن للمذكورين حلّ يمين هؤلاء ، إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن ، وذلك لأنّ المنساق من الروايات أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة هؤلاء ، ولازمه جواز حلّهم لها وعدم وجوب العمل بها مع نهيهم ، وفي عبارة الشرائع إشارة إلى هذا الوجه وقد مرّت .
وعلى هذا الاحتمال فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الإذن السابق أو اللّاحق تلزم ومع عدمهما ينعقد حدوثا ، ولكنّ لهم حلّ أيمانهم بقاء ، هذه هي الوجوه المحتملة .
وبما أنّك عرفت بطلان الوجه الأوّل نركز على الوجوه الثلاثة الباقية .