. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد ذلك الاحتمال ، أنّ للزوج والمولى ولاية على الزوجة والمملوك ، يقول سبحانه :الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ« 1 » ، وقريب منهما الوالد بالنسبة إلى الولد .
ومن شأن المولىّ عليه أن لا يستبدّ بالأمر قبل أن يكتسب إذن المولى وإلّا يعود فعله عادم الأثر ، فالغرض من نفي اليمين هو نفي آثاره من لزوم تطبيق العمل على وفقها وحرمة حنثها ، وعندئذ لا محيص من أن يصدروا عن إذن أوليائهم .
ويؤيد ذلك ما ورد في باب نذر الزوجة والمملوك ، ففي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها » . « 2 »
وفي خبر « قرب الإسناد » عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : ليس على المملوك نذر ، إلّا أن يأذن له سيّده » . 3
والفرق بين الاحتمالين واضح ، لأنّ اليمين على الوجه الأوّل غير منعقد وأشبه بالشيء الباطل المحض الذي لا تطرأ عليه الصحّة أبدا ، أذن أم لم يأذن ، بخلاف الاحتمال الثاني فانّها تصحّ مع الإذن ، لأنّه عندئذ عدل من الاستبداد إلى المشاركة ، نعم لا تكفي الإجازة على هذا الوجه ويأتي وجهه في الأمر الثالث .
3 . كفاية الرضا المستكشف ولو بالإجازة إذا كانت الغاية من نفي اليمين عن هؤلاء هو نفي استبدادهم واستقلالهم باليمين ، فيكفي في ذلك رضا هؤلاء المستكشف ، سواء أكان سابقا على اليمين أم لاحقا بها ، فيمين هؤلاء أشبه بالبيع الفضولي حيث يكفي في صحّتها الإجازة
هامش
( 1 ) . النساء : 34 .
( 2 ) 2 و 3 . وسائل الشيعة : 16 ، الباب 15 من أبواب النذر والعهد ، الحديث 1 و 2 . والاستشهاد بروايات النذر ، على حكم اليمين لأجل اشتراكهما في قسم من الأحكام ، ولذلك جعلناها مؤيدة لا دليلا .