. . . . . . . . . .
شرح
للناذر . فهو إذن مختص بالعبادات : كالحجّ ، والصوم ، والصلاة ، والهدي ، والصدقة والعتق . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ المصنّف على بطلان نذر الكافر بوجهين :
1 . اعتبار قصد القربة في إنشاء النذر .
2 . كون المتعلّق أمرا عباديّا أو قربيّا .
والأمران لا يصحّان منه .
وقد أجاب عنهما المصنّف بوجوه :
1 . لا يعتبر في إنشاء النذر قصد القربة ، بل هو مكروه . « 2 »
2 . ولا يعتبر في متعلّقه أيضا سوى كونه أمرا راجحا .
3 . إنّ متعلّق اليمين أيضا قد يكون من العبادات ، فكيف قلتم بالصحّة فيها مطلقا ؟
4 . تمشّي قصد القربة من الكافر .
إن قلت : إنّ الكافر غير متمكّن من إتيان المتعلّق إذا كان عباديّا ، فكيف يكلّف بوجوب الوفاء ؟
قلت : الإشكال مشترك بين النذر واليمين إذا حلف بالعبادة أو بأمر قربيّ - كما مرّ - وكيفية الوفاء هو أنّه مكلّف به بتقديم الإسلام ، فلو مات كافرا يعاقب .
وإن أسلم فإن قلنا بشمول قاعدة الجب لمثل النذر فيسقط وإلّا يجب عليه
هامش
( 1 ) . الشرائع : 3 / 186 .
( 2 ) . إشارة إلى موثّق إسحاق بن عمّار الذي قال فيه الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّي لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه » . الوسائل : 16 ، الباب 6 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 1 .