تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
. . . . . . . . . .
شرح
للناذر . فهو إذن مختص بالعبادات : كالحجّ ، والصوم ، والصلاة ، والهدي ، والصدقة والعتق . « 1 » وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ المصنّف على بطلان نذر الكافر بوجهين : 1 . اعتبار قصد القربة في إنشاء النذر . 2 . كون المتعلّق أمرا عباديّا أو قربيّا . والأمران لا يصحّان منه . وقد أجاب عنهما المصنّف بوجوه : 1 . لا يعتبر في إنشاء النذر قصد القربة ، بل هو مكروه . « 2 » 2 . ولا يعتبر في متعلّقه أيضا سوى كونه أمرا راجحا . 3 . إنّ متعلّق اليمين أيضا قد يكون من العبادات ، فكيف قلتم بالصحّة فيها مطلقا ؟ 4 . تمشّي قصد القربة من الكافر . إن قلت : إنّ الكافر غير متمكّن من إتيان المتعلّق إذا كان عباديّا ، فكيف يكلّف بوجوب الوفاء ؟ قلت : الإشكال مشترك بين النذر واليمين إذا حلف بالعبادة أو بأمر قربيّ - كما مرّ - وكيفية الوفاء هو أنّه مكلّف به بتقديم الإسلام ، فلو مات كافرا يعاقب . وإن أسلم فإن قلنا بشمول قاعدة الجب لمثل النذر فيسقط وإلّا يجب عليه
هامش
( 1 ) . الشرائع : 3 / 186 . ( 2 ) . إشارة إلى موثّق إسحاق بن عمّار الذي قال فيه الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّي لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه » . الوسائل : 16 ، الباب 6 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 1 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 551 | الشيخ جعفر السبحاني