. . . . . . . . . .
شرح
وكون الخطاب للمؤمنين ، لا يمنع من التمسّك به بعد كون الكفّار محكومين بمفاد الآية .
2 . وصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أهل الملل يستحلفون ؟ فقال : « لا تحلّفوهم إلّا باللّه عزّ وجلّ » . « 1 »
فإن قلت : إنّ مفروض المسألة هو اليمين على الفعل أو الترك في المستقبل ، ولا صلة له باستحلافهم في مقام الدعوى فجواز الاستحلاف في الثاني لا يكون دليلا على انعقاد يمينهم في الأوّل .
قلت : إذا قلنا بصحّة يمينهم في الدعاوي المتضمّنة باستحلال الأنفس والأعراض والأموال ، فيكون المقام أولى بالصحّة .
نعم لو كان الكافر منكرا للخالق وعوالم الغيب ، فالأدلّة منصرفة عنه ، من غير فرق بين مقام الاحتكام وهذا المقام ، لأنّ منصرف الأدلّة في باب الأيمان هو من يعتقد قداسته للمحلوف به حتّى يتضايق بالحلف به فلا يحلف إلّا إذا كان صادقا في مقام الدعوى أو إذا حلف فلا يحنثه ، وأمّا المنكر للخالق ، فلا معنى لإحلافه كما لا معنى ليمينه .
وما ذكرناه هو الظاهر من صاحب المدارك في شرحه على المختصر النافع الذي ألّفه كالتكملة لكتاب أستاذه - المحقّق الأردبيلي - أعني : « مجمع الفائدة » فقال معلّقا على قول المحقّق : « وتصحّ اليمين من الكافر » ما هذا لفظه : الأصحّ وقوع اليمين من الكافر إذا كان مقرّا باللّه تمسّكا بالإطلاق وصحيحة الحلبي الماضية . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 16 ، الباب 32 ، من كتاب الأيمان ، الحديث 3 .
( 2 ) . نهاية المرام : 2 / 334 .