. . . . . . . . . .
شرح
وقد تبعه صاحب الرياض وقال : لاختصاصه - دليل النافي - بمن لا معرفة له باللّه تعالى دون من يعرفه فلا بدّ من التفصيل بينهما بالانعقاد في الثاني دون الأوّل ، كما في المختلف والتنقيح والمسالك . « 1 »
فلو قلنا بانعقاد يمين الكافر فاعلم أنّ المحلوف عليه لا يخلو من قسمين :
1 . ما يتوقّف صحّة فعله على الإسلام كالعبادات ، فعليه أن يسلم أوّلا ثمّ يأتي به على القول بعدم سقوطه في حال الإسلام وعدم شمول الجبّ لهذا النوع من الفرائض التي فرضها المكلّف على نفسه دون اللّه سبحانه كديونه وإلّا يسقط بالإسلام .
2 . ما لا تتوقف صحّته على الإسلام ، كخدمة الأيتام ودفع عيلة الفقراء ، فعندئذ يجزي فعله في حال الكفر أيضا .
إلى هنا تمّ الكلام في يمين الكافر وصحّة انعقاده وكيفية الخروج عن عهدة يمينه ، فلنعد إلى الفرع الآخر .
2 . نذر الكافر صحّة وبطلانا قد عرفت أنّ المشهور عند جمع من علمائنا أنّ الإسلام شرط لانعقاد النذر ، وقد مرّ بعض الكلمات . إنّما الكلام في دليله ، وبما أنّ المحقّق هو أحد المفصّلين بين اليمين والنذر نأت بكلامه ، قال : ويشترط مع الصيغة ، نيّة القربة ، فلو قصد منع نفسه بالنذر لا للّه لم ينعقد .
ثمّ قال في الفصل الثاني : وأمّا متعلّق النذر فضابطه أن يكون طاعة ، مقدورا
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 11 / 460 .