. . . . . . . . . .
شرح
الشهيد الثاني في « المسالك » « 1 » وسبطه في « المدارك » « 2 » بالقبول ، وهو أيضا ظاهر الجواهر . « 3 »
وقال في « الحدائق » : وألحق الأصحاب المجنون ، واستدلّ عليه في « المنتهى » بأنّه ليس أخفض حالا من الصبي ، وردّ عليه بأنّه ضعيف فإنّه لا يخرج عن القياس ، مع أنّه قياس مع الفارق . « 4 »
وعكس في « التذكرة » ، ففرّق بين المجنون والصغير ، قائلا : والفرق ظاهر ، فإنّ الجنون مرجوّ الزوال عن المجنون في كلّ وقت ، فلم يجز أن يحرم عنه وليّه ، لجواز أن يفيق فيحرم بنفسه ، وأمّا البلوغ فغير مرجوّ إلّا في وقته ، فجاز أن يحرم عنه وليّه ، إذ لا يرجى بلوغه في هذا الوقت حتّى يحرم بنفسه . « 5 »
أقول : عدم الإلحاق هو الأظهر للفرق بين الصبي والمجنون ، فإنّ الأوّل يعدّ إنسانا غير مكلّف ، بخلاف المجنون ، فإنّه ملحق بما دون الإنسان .
4 . استحقاق الولي الثواب يدلّ عليه صحيح عبد اللّه بن سنان حيث قال : « نعم ولك أجره » . « 6 »
5 . ما هو المراد من إحرام الصبي ؟ هذا الفرع هو المهم من بين فروع المسألة ، وقد فسّره المصنّف بقوله : « والمراد بالإحرام به ، جعله محرما ، لا انّه يحرم عنه » ، وحاصله : انّ نسبة الإحرام إلى الصبي
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 125 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 24 .
( 3 ) . الجواهر : 17 / 235 .
( 4 ) . الحدائق : 14 / 65 .
( 5 ) . التذكرة : 7 / 25 ، المسألة 14 .
( 6 ) . الوسائل : 8 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .