. . . . . . . . . .
شرح
1 . إحرام الصبي غير المميّز اتّفق أصحابنا ، وكثير من غيرهم على جواز إحرام الصبي غير المميّز ، قال العلّامة : وإن كان غير مميّز ، جاز لوليه أن يحرم عنه ، ويكون إحرامه شرعيّا ، وإن فعل ما يوجب الفدية كان الفداء على الولي - إلى أن قال - : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ، وهو مروي عن عطاء والنخعي لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه مرّ بامرأة وهي في محفّتها ، فقيل لها : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخذت بعضد صبيّ كان معها وقالت : ألهذا حجّ ؟ قال : « نعم ، ولك أجر » . « 1 » وبمثل ذلك قال في المنتهى . « 2 »
ورواه مالك في موطئه . « 3 »
ورواه الشيخ في التهذيب باسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس « 4 » ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سمعته يقول : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برويثة « 5 » وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول اللّه أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : « نعم ، ولك أجره » . « 6 »
والمقصود من قولها : « أيحج عن مثل هذا ؟ » أيصح الحجّ عن مثله .
وقد ورد في رواية تحديد سنّ الصبيّ بأنّه « إذا أثغر » روى محمد بن
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 24 ، المسألة 14 .
( 2 ) . المنتهى : 2 / 648 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) . الموطأ : 1 / 422 برقم 244 .
( 4 ) . المراد به هو الحسن بن علي الوشاء ، له روايات بهذا العنوان تبلغ خمسة عشر موردا . لاحظ معجم الرجال : 6 ، رقم 2951 .
( 5 ) . موضع بين مكة والمدينة على ليلة منها ، معجم البلدان : 3 / 105 .
( 6 ) . الوسائل : 8 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .